محسن عقيل

529

طب الإمام الكاظم ( ع )

دورة خلايا الدم البيضاء فإن الانزيمات وغيرها من عناصر المناعة تقوم - على امتداد الأربع وعشرين ساعة - بمهام « التفتيش عن وتدمير » كافة المواد الضارة ( أو المغيرة على الجسم ) . فالدم القذر لا يستطيع ، ببساطة ، إنجاز هذه المهام بكفاءة . ونتيجة لذلك يؤدى سوء التغذية إلى تقليص قدرة أجسامنا على المقاومة إلى حد كبير ، فتتحول حالة تسمم الدم إلى حالة مزمنة مما يمكن الجراثيم من غزو معظم الأنسجة غير الحصينة من أجسامنا . أننا نعيش في مجتمع حديث تقع خلاله المدنية في حصار عنيد من الأخطاء البيئية والغذائية . إن الدم والأنسجة قادرة على تكديس التوكسينات ( المواد السامة ) التي تنخر بالتدريج في الحيوية الوظيفية لأجسادنا . فإذا لم نتخلص من تلك التوكسينات - على أساس منتظم - فإن ذلك التكديس سيصبح أسوأ حالا إلى أن تعجز أجسامنا عن احتمالها أكثر من ذلك ومن ثم تتعرض للوهن ، وهكذا يفقد الطبيب - السيطرة على الموقف ومن ثم يتخلى عن وظيفته ويستسلم للواقع المتمثل في الإصابة بأمراض السرطان ، وارتفاع ضغط الدم ، والفشل الكلوي والسكتة الدماغية ، والربو ، وتصلب الشرايين ، والروماتيزم ، وغيرها من الأسباب المؤدية إلى الوفاة . إن تسمم الدم أصبح مشكلة خطيرة في المجتمع المعاصر ، كما أنه السبب المباشر للعديد من الآلام ، والشقاء ، والخسارة الفادحة للموارد البشرية النشيطة . الحجامة الحديثة . . . ما هي : إن الحجامة الحديثة طريقة معاصرة طورت لتشجيعنا على تنظيف دمائنا من خلال الجلد . فمن خلال هذه الطريقة يتسنى لجسمنا التخلص من فضلاته السمية الموجودة في الدم ، دون استنزاف ثروة الدم المتنقلة في أجسادنا . وهذه الطريقة خالية من المحاذير أو الطقوس أو المفاجأت غير السارة . . . كما أن طرق تنفيذها تستهدف تلبية احتياجات المجتمع المعاصر . وهكذا تعتبر « الحجامة الحديثة » طريقة مأمونة جدا وغير مؤلمة ، وغير ضارة ، وتستعيد سلامة وظائف الجسم وتحقق الوقاية جنبا إلى جنب مع العلاج لكثير من الأمراض . وهذا يعني أن الاستخدام المتكرر لهذه الطريقة يؤدي في النهاية إلى التخلص من المواد الزائدة والفضلات السمية الموجودة في الأوعية الدموية ومن الفضلات الموجودة تحت الجلد . فهي تستطيع - باختصار وخلال فترة محدودة - « ترميم » الصحة العامة